ابدأ مجاناً
الصور والفيديو بالذكاء · 7 دقائق · مبتدئ · مجاني

كيف تصنع الآلة صورة من كلمات؟

شرح مبسّط لطريقة عمل مولّدات الصور، ولماذا تتغيّر النتيجة في كل مرة، وما الذي تجيده وما الذي يربكها.

تكتب جملة واحدة، وبعد ثوانٍ تظهر صورة لم تكن موجودة من قبل. يبدو الأمر سحراً، لكن فهم الفكرة الأساسية خلفه سيجعلك تكتب أوصافاً أفضل وتتوقّع النتائج بدقة أكبر. لا تحتاج إلى أي خلفية تقنية لهذا الدرس.

تعلّمت من ملايين الصور وأوصافها

تُدرَّب مولّدات الصور على كميات هائلة من الصور المرفقة بنصوص تصفها. من هذا التدريب تتعلّم العلاقة بين الكلمات والأشكال: كيف يبدو «غروب»، وما معنى «ضوء ناعم»، وكيف تختلف «لوحة زيتية» عن «صورة فوتوغرافية».

هي لا تبحث عن صورة جاهزة في الإنترنت ولا تقصّ وتلصق من صور موجودة، بل تولّد صورة جديدة اعتماداً على الأنماط التي تعلّمتها.

من الضجيج إلى الصورة

كثير من المولّدات المعروفة تعتمد على تقنية تسمّى «نماذج الانتشار» (Diffusion). تخيّل شاشة مليئة بنقاط عشوائية كتشويش التلفاز القديم، ثم يزيل النموذج هذا التشويش تدريجياً على مراحل، ويوجّهه وصفك النصي في كل مرحلة حتى تتشكّل صورة تطابق الكلمات.

ليست كل الأدوات مبنية بالطريقة نفسها، فبعضها مدمج داخل مساعدات المحادثة ويفهم الحوار والتعديلات المتتالية، لكن الفكرة العامة واحدة: النموذج يحوّل وصفاً نصياً إلى صورة جديدة.

لماذا تختلف النتيجة في كل مرة؟

لأن عملية التوليد تبدأ من نقطة عشوائية، فالوصف نفسه ينتج صوراً مختلفة في كل محاولة. هذه ميزة لا عيب: ولّد عدة نسخ واختر الأفضل، ثم طوّرها.

  • ما تتركه دون تحديد تقرّره الأداة عشوائياً: اللون والزاوية والخلفية والملابس.
  • كلما كان وصفك أدق، قلّ هامش المفاجآت.
  • بعض الأدوات تتيح إعادة استخدام نقطة البداية نفسها أو صورة مرجعية لتقريب النتائج من بعضها.

ما الذي تجيده وما الذي يربكها؟

تجيد هذه الأدوات الأجواء والإضاءة والأساليب الفنية والمشاهد الطبيعية والمنتجات. وقد تحسّنت كثيراً في رسم الأيدي وكتابة النصوص داخل الصورة، لكنها ما زالت تخطئ أحياناً في عدّ العناصر، والنصوص الطويلة، والتفاصيل الدقيقة مثل الشعارات، وخصوصاً النص العربي في بعض الأدوات.

من الأدوات الشائعة: Midjourney، وتوليد الصور داخل ChatGPT، وتوليد الصور داخل Gemini. تختلف في الواجهة وفي نقاط القوة، لكن مبادئ كتابة الوصف التي ستتعلّمها في الدرس التالي تنطبق عليها جميعاً.

طبّقها الآن

  1. افتح أداة توليد صور متاحة لك، مثل ChatGPT أو Gemini.
  2. اكتب وصفاً قصيراً جداً: «قطة على نافذة».
  3. ولّد الصورة مرتين أو ثلاثاً بالوصف نفسه ولاحظ الاختلافات في اللون والزاوية والخلفية.
  4. أضف تفاصيل: «قطة رمادية تجلس على نافذة خشبية، مطر خفيف في الخارج، ضوء المساء الدافئ» وولّد من جديد.
  5. قارن: ما الذي أصبح ثابتاً بعد إضافة التفاصيل، وما الذي بقي متغيّراً؟
جرّبها الآن
صورة فوتوغرافية واقعية لفنجان قهوة عربية مع دلّة نحاسية على طاولة خشبية قديمة، ضوء شمس الصباح يدخل من نافذة جانبية، بخار خفيف يتصاعد من الفنجان، خلفية ضبابية هادئة، ألوان دافئة.

نصائح المحترفين

  • ولّد عدة نسخ دائماً قبل أن تحكم على الوصف؛ النسخة الأولى ليست بالضرورة الأفضل.
  • إذا ظهر عنصر لا تريده، فهذا غالباً لأنك تركت مساحة غير محددة في الوصف.
  • تجنّب الاعتماد على الأداة في كتابة نص طويل داخل الصورة؛ أضف النص لاحقاً ببرنامج تصميم.

أخطاء شائعة

  • توقّع نتيجة مطابقة لما في ذهنك من أول محاولة؛ التوليد عملية تجريب وتحسين.
  • الظن أن الأداة تجلب صوراً من الإنترنت؛ هي تولّد صوراً جديدة، لذلك قد تختلق تفاصيل غير واقعية.
  • نشر صورة دون تكبيرها ومراجعة تفاصيلها؛ افحص الأيدي والنصوص والوجوه في الخلفية قبل الاستخدام.

اختبر نفسك

1كيف تحصل مولّدات الصور على الصورة التي تعرضها لك؟

2لماذا ينتج الوصف نفسه صوراً مختلفة في كل مرة؟

3أيّ مما يلي ما زال يحتاج إلى مراجعة دقيقة في الصور المولّدة؟